ابراهيم السيف

330

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

بالمسجد النّبويّ زهاء خمسة عشر عاما ثمّ تعيّن رئيسا للمحكمة الكبرى بجدة « 1 » وأخذ في ذلك عدة سنوات ثمّ اختارته الحكومة ليكون وزيرا للعدل وذلك عام 1390 حيث صدر مرسوم ملكي بذلك في رجب من العام المذكور وهو أوّل وزير عدل للمملكة وبقي في هذا المنصب سنوات حتّى صدر تشكيل جديد لوزراء المملكة فانتقل إلى العمل أمينا عاما لرابطة العالم الإسلاميّ حتّى توفي رحمه اللّه عام 1403 رحمه اللّه . سيرته وأخلاقه : لقد عرفته - رحمه اللّه - من خلال وجوده وزيرا للعدل . وكان رحمه اللّه هادئ الطبع تعلو عليه مهابة العلماء ، وننقل في ذلك من ترجمته الّتي كتبها الشّيخ عبد اللّه البسّام في كتابه « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ، الّذي ذكر أنه وثيق الصلة بالمترجم له حيث قال : ولقد واللّه عرفت منه طيلة هذه السنين الّتي بدأت عام 1374 وانتهت بوفاته علمت منه الدين المتين ، والصلاح والعفاف والنزاهة والإخلاص في العمل ، كما رأيت منه الكفاءة التامة في جميع الأعمال الّتي قام بها ، رحمه اللّه تعالى وصار لرابطة العالم الإسلاميّ نشاط في عهده ملموس فهو لا يفتأ من الرحلات إلى دول العالم الإسلاميّ ، ولا يفتأ من مقابلة الوفود الإسلاميّة القادمة إلى المملكة ، مما أظهر

--> ( 1 ) جدة : من المدن المعروفة ، فيها إمارة من إمارات منطقة مكّة تتبعها قرى .